ابن سعد
262
الطبقات الكبرى
بن مالك يقاد به دابته لا يلقى ما ألقى أنا لقد تركوني ما أقدر أن أخرج إلى حاجة أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال ولد بن عون قبل الجارف بثلاث سنين أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال كان بن عون لا يسلم على القدرية إذا مر بهم أخبرنا بكار بن محمد قال كان بن عون قد سمع بالكوفة علما كثيرا فعرضه على محمد فما قال محمد ما أحسن هذا حدث به وما كان سوى ذلك أمسك عنه حتى مات وكان إذا حدث بالحديث تخشع عنده حتى ترحمه مخافة أن يزيد أو ينقص قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا إسماعيل بن علية قال سمعت بن عون يقول أعوذ بالله من علم الشيوخ قال وقال أبو قطن سمعت بن عون يقول وددت أني خرجت منه كفافا يعني العلم أخبرنا بكار بن محمد قال قال لي بن عون يا بن أخي قد قطعوا علي الطريق ما أقدر أن أخرج لحاجة يعني مما يسألونه عن الحديث قال بكار وكان لابن عون إخوان يأتونه فيأذن لهم خاصة ولا يأذن للجماعة أخبرنا بكار بن محمد قال كان بن عون إذا جاءه إخوانه فسلموا عليه كأن على رؤوسهم الطير لهم خشوع وخضوع ليس أراه لاحد وكان يرد عليهم وعليكم السلام ورحمة الله وكان لا يدع أحدا من أصحاب الحديث ولا غيرهم يتبعه واتبع بن عون محمد بن سيرين يوما فقال ألك حاجة قال لا قال فانصرف أخبرنا بكار بن محمد قال ما رأيت بن عون يمازح أحدا ولا يماري أحدا ولا ينشد شعرا وكان مشغولا بنفسه